اللقاء الشمالي تضامناً مع المناضل جورج عبدالله1-عريف الحفل الأستاذ جوزف خطارنبدأ لقاءنا هذا بالنشيد الوطني اللبناني أيها السادة اسمحوا لي، وبلا مقدمات، أن أعود بالذاكرة إلى ربيع عام 1976، إلى ما يقرب من ربع قرن من الزمن، عندما أطلت الحرب الأهلية اللبنانية برأسها، عندما سألنا صديقنا "جورج عبدالله" متى ستنتهي هذه الحرب السوداء. أجاب: عندما يعقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط، يتم فيه فرض الصلح على العرب والاذعان لإسرائيل. ثم سألناه بإلحاح: ومتى يعقد هذا المؤتمر؟ أجاب: ليس قريبا بالتأكيد. قلنا: وما دخل الحرب اللبنانية بهذا المؤتمر؟ قال: أليس لبنان بلدا عربيا؟ قلنا: لكن، بين لبنان وإسرائيل إتفاقية هدنة. قال: إسرائيل لا تهادن أحدا، بل على العكس، هي التي تشعل الآن أتون الحرب الطائفية، لأنها المستفيد الوحيد من لون الحرب الطائفية في لبنان، باعتبارها الكيان الصهيوني الوحيد في المنطقة، القائم على العنصرية والاغتصاب والعدوان. ثم تبادلنا أطراف الحديث على طاولة مستديرة وتشعب الحديث في تلك الدائرة المغلقة. - حضرات السادة النواب - السادة ممثلي الوزراء والنواب - قادة الأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية والاسلامية - مسؤولة لجنة مناهضة التعسف والبربرية الآنسة جانين بوريل - رؤساء البلديات والمختارين - رجال الدين الأجلاء - الفعاليات الطبية والثقافية والتربوية والاجتماعية - رجال الصحافة والإعلام - القوى الأمنية الساهرة على هذا اللقاء - أيها الحفل الكريم باسم لجنة أهل وأصدقاء المعتقل المناضل "جورج عبدالله" يسعدنا ويشرفنا أن نرحب بكم أشد ترحيب في بلدتي القبيات وعندقت، البلدتين المارونيتين اللتين أنجبتا مناضلين أشداء أمثال الشهداء رغدان الخوري ونقولا يونس وفؤاد عوض، وأبطالا أقوياء في صفوف الجيش اللبناني الرابض في الجنوب والبقاع الغربي بين إخوته وأهله الصامدين في وجه العدو الاسرائيلي. كم يشرفنا أيها الأخوة، أن نرى، على شاشات التلفزة أمس، زحف الجماهير الغاضبة وهي تقتحم لجة هذا البحر من الأسلاك الشائكة التي ضربته قوات الاحتلال حول أرنون فتقتلعه بإرادة النصر والتحرير. بإرادة المقاومة الوطنية والاسلامية التي سطرت وتسطر يوميا البطولات المشرفة تلقن فيها العدو أقسى الدروس وأمرّها حيث لم تجف بعد دماء جنوده وضباطه في مركبا. إنها المقاومة التي تخرج من صفوفها الشهداء: هادي حسن نصرالله وسناء محيدلي والأخضر العربي والمناضلة المحررة سهى بشارة والمناضلة المحررة جوزفين عبدو والمناضل السجين جورج ابراهيم عبدالله. أيها الأخوة والأخوات أهلا وسهلا بكم في عكار منطقة الشهيد علي غازي طالب والشهيد خضر عبيد حيث يلتقي، الشمال اليوم، كل الشمال متضامنا مع أهله ومقاومته في الجنوب والبقاع الغربي. أيها الأخوة أردناه يوم تضامن، ليس مع المناضل جورج فقط، بل مع المناضلين المعتقلين في السجون الإسرائيلية والأوروبية فأهلا وسهلا بكم. 2- كلمة أهل المعتقل يلقيها الدكتور جوزف عبدالله:حضرات السادة كلما استفاق شعب من الشعوب على هول كارثة الاستعمار وهب أبطاله مجاهدين وصفهم الغرب الرأسمالي بعبارة الإرهاب. يوم انتفض الفلسطينيون لتحرير أرضهم علا صراخ الغرب الإرهاب الإرهاب. يوم قامت الناصرية ورفعت شعار إرفع رأسك يا أخي لقد ولى عهد الاستعمار، قال الغرب هذه دولة الإرهاب. يوم هب البعث العربي الاشتراكي ونادت سوريا الأرض للفلاح ونعم للتحرير صارت سوريا دولة إرهابية. وكذلك الثورة الليبية واليمن والسودان. وثورة الجزائر ثورة المليون شهيد من فعل الإرهاب. ويوم استلهم الشعب الإيراني تراثه العريق واستمد من إسلامه صراعا انتصر في ثورة عارمة صرخ الغرب : الإرهاب. وكلما حاول كردي، البحث عن هويته وسعى لإيجاد موطئ قدم له قيل عنه إرهاب. ويوم ضجت صحف الغرب بقضية جورج ابراهيم عبدالله تعجبوا في الغرب. كيف يمكن لهذا الماروني المنبت المشبع من الطفولة بالثقافة المسيحية والمتمكن من الثقافة الغربية أن يكون عربي الانتماء والممارسة معاديا للصهيونية والاستعمار، قادراً على التضحية بذاته في سبيل نصرة قضايا شعبه العربي؟ تعجبوا من ذلك في حين أن العجب العجاب في عجبهم هم بالذات. تعجبوا وعادوا إلى لغتهم وتهمهم: جورج عبدالله من الإرهابيين. الإرهابيون صنف من المجرمين العالميين يجب استئصالهم قتلاً أو سجناً مؤبداً أو نفياً. كأن في العالم غريزة هي غريزة العدوان الإرهابي، كأن هذه الغريزة لعنة تلحق بالبعض فيعالجها الغرب الرأسمالي بالقضاء على حاملها، أو بحجره في غياهب السجون. إن الغرب المتطور والسباق في العلوم النظرية والتطبيقية متطور وسباق أيضاً في الإعلام والحرب النفسية والتضليل وصناعة العقول. إعلام الغرب هذا الخادم الأمين للرأسمالية العالمية والصهيونية العدوانية يشوه الحقائق ويعتمد تسميات وأوصاف لا تطابق واقع الأمور. وما عبارة الإرهاب غير مقولة من مقولاته التضليلية، يطلقها نعتاً حيث لا تصح، ويغيبها حيث يجب إطلاقها. أيها الاخوة، ثمة في الحقيقة، الحقيقة التي يغمض الغرب عينه عنها، ثمة دوافع إنسانية رائعة، هي دوافع تضحوية بالذات فدائية للآخر، وهي دوافع غرزتها الأديان كافة في النفوس وكرستها الثقافة الإنسانية عبر العصور ونصت عليها شرعة حقوق الإنسان وغيرها من المواثيق الدولية التي تدوسها قوى العدوان الرأسمالية العالمية والصهيونية، إن هذه الدوافع التضحوية والفدائية تعتمل في صدور أبناء الشعوب المضطهدة، وتستمدها هذه الشعوب من تراثها الثقافي العريق بما في ذلك تراثها الديني الأصيل، فتقدم على اجتراح المعجزات البطولية، والأمثلة على ذلك على أوضح ما تكون في جنوبنا المحتل مع المجاهدين الأبطال على خطى هادي نصرالله … كما تستمد الشعوب المقهورة هذه الدوافع التضحوية والفدائية من التراث العالمي الحضاري من اقتحام الباستيل إلى كومونة باريس إلى ثورة أكتوبر الى الفييتنام …على خطى الشهيد غازي طالب وسهى بشارة… وهذه الدوافع توقظها وتستولدها الأزمات الاجتماعية الناجمة أصلاً عن فعل الاستعمار في قديمه وحديثه، وبخاصة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني الذي لم يسبقه في شراسته وعدوانيته غير ذلك الاستعمار الاستيطاني الذي استولد الولايات المتحدة الأمير كية حيث ارتفع تمثال الحرية على جثث الملايين من الهنود وحيث ينطلق اليوم النظام العالمي الجديد ليغذي دورته الدموية بامتصاص دماء الشعوب المضطهدة. جورج عبدالله أيها الأخوة بنظر الغرب الرأسمالي وبنظر الصهيونية إرهابي يجب إلغاؤه بسجنه مؤبداً. وما هو في الحقيقة غير حالة متواضعة من حالات الرد الدفاعي المشروع على العدوان الاستعماري الاستيطاني التجزيئي المستمر على شعبنا العربي وعلى كافة الشعوب المستضعفة. لماذا هو على ما هو عليه جورج عبدالله؟ لأنه ولد بُعيد تقسيم فلسطين وتشتيت أهلها، لأن عيناه تفتحت على مضاعفات عدوان العام 56، والتآمر على لبنان في العام 57 ، لأنه تألم لعدوان العام 67، ولأنه فُجع بتكرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان حتى بلغت ذروتها في عدوان العام 82، بعد أن دمرت الدولة والمجتمع معا… ولأنه خبر كما خبرنا جميعاً أن قرارات الأمم المتحدة ليست مدافع موجهة إلى إسرائيل على حد عبارات قادة العدو الإسرائيلي نفسه، ولأنه بات لزاماً عليه الاقتناع بأن القانون الدولي هو قانون الغاب حيث تفترس وحوش المال في الشركات المتعددة الجنسية الشاملة شعوب الأرض المستضعفة. لكل ذلك هب يشارك شعبه في ردع العدوان الصهيوني الأمير كي الغاشم، ولأنه أراد أن يفعل ما لا بد من فعله فهو إرهابي وحكم عليه بالسجن المؤبد. أيها الأخوة إرهابي من يواجه العدوان الصهيوني. إرهابي كل من يحاول مواجهة الاستعمار. الفلسطيني إرهابي، أطفال الحجارة إرهابيون، المقاوم في الجنوب اللبناني إرهابي،الكردي إرهابي حتى ولو قام بحرق نفسه احتجاجاً، ليس من حقه حتى حق الاحتجاج. تتحالف كل قوى الغرب الرأسمالي على ملاحقته وقمعه وتصفيته . إنه يخرق القوانين الدولية والمواثيق والأعراف. يتعاون الغرب الأوروبي بكل مهانة مع الصهيونية والعدوانية الأمير كية، أجهزة مخابرات أوروبا، مطاراتها، أساطيلها، رساميلها تشارك سعيدة مزهوة في وليمة نهش بلدان العالم الثالث. ولكن قيامتها تقوم إذا مُست شعرة واحدة في قفا الصهيونية والعدوانية الأميركية. تتجاوز إسرائيل كل الحدود والشرائع الدولية تقتل تدمر المنازل تطرد السكان تحتل وتضم أراضي العرب في فلسطين ولبنان وسوريا، وكل ذلك ليس إرهابا، ترفض تطبيق قرارات مجلس الأمن تدوس الإرادة الدولية بنعال جنودها، وذلك أيضا ليس إرهاباً. أما الولايات المتحدة الأمريكية فلطالما تجاوزت الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وهي اليوم تقصف أطفال العراق وتجوع شعبه وتروعه رغماً عن القرارات الدولية كما قصفت بالأمس طائراتها ليبيا والسودان ، انطلاقاً من مطارات أوروبا، وذلك ليس إرهاباً. تتستر أوروبا على قوى العدوان وتساندها. ان أوروبا أطلسية ومع ذلك تتحدث عن شراكة متوسطية. أيها الأخوة إذ نشكر لكم مجدداً تضامنكم مع المناضل جورج عبدالله فإننا نؤكد لكم أن أفضل تضامن مع المجاهدين الأسرى إنما يكون، وهذا ما لا يفوتكم إدراكه، بالسير الحثيث على الدرب المؤدية لتحقيق النصر على العدوان، ففي ذلك عزاء الأسير، وفي ذلك التعويض الفعلي عن سنوات الأسر الخمس عشرة التي قضاها جورج عبدالله في أسره الفرنسي، والسنوات التي تنتظره. أيها الأخوة إلى مزيد من التضامن والنضال والسلام عليكم. 3- برقية (لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلية) نحيي اللقاء التضامني الشمالي مع المناضل جورج ابراهيم عبدالله ونعتبر استمرار اعتقاله متنافيا مع القوانين الإنسانية والدولية، موجهين نداء إلى الحكومة الفرنسية، التي احتفلت هذا العام بمرور خمسين عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بأن تستجيب لنداء الشمال والشعب اللبناني بالإفراج عن المناضل جورج ابراهيم عبدالله. كما نطالب الحكومة اللبنانية بالتحرك الرسمي للإفراج عن المناضل، وعن الرهائن اللبنانيين والعرب المحتجزين في السجون الإسرائيلية. الأمين العام للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية محمد صفا 4- باسم أصدقاء المعتقل كلمة النائب عبدالرحمن عبدالرحمنالسيدات والسادة الحضور السادة لجنة أهل وأصدقاء المعتقل السياسي جورج ابراهيم عبدالله يشرفني أن أتحدث إليكم وبينكم وأنا واحد منكم في هذه المنطقة الغلية في القبيات العزيزة، الجزء الحبيب من عكار المناضلة أرض وشعبا، وطنا وإنسانا…وكما يشرفني… يعز علي في آن… أن يكون المناضل جورج ابراهيم عبدالله يستمر في رحلة نضاله المستمرة سجنا وهو يبحر في عتمة زنزانته في عامه الخامس عشر… والحكم يستمر مؤبدا حكما جائرا… نطلب فيه إعادة النظر… ونأمل أن يتحرك الوجدان والضمير الفرنسي رسميا وشعبيا ليحكم بتجرد ونزاهة… وأن يخرج من دائرة الضغط النفسي والسياسي الذي كان يمارس عليه… ليقول كلمة حق… في مناضل وقف لنصرة قضية شعبه واحتلال أرضه من قبل عدو صهيوني غاشم ورث الإرهاب والدمار والعنف والقتل والتشريد عن مدرسة النازية الهتلرية التي أذاقت الشعب الفرنسي مرارة وحرقة النضال إلى أن خرج مقاوما يومها لتحرير أرضه ورفع عزة إبائه وسيادته والفرنسيون أدرى بهمة الشباب المقاوم ضد الاحتلال النازي لهم… فلماذا يفخرون هناك بمقاومتهم… ولا يجيزون لنا مقاومة الاحتلال الصهيوني لأرضنا وسيادتنا!؟ أيها الأخوات والأخوة الأعزاء… لا بد لنا من وقفة وطنية، تزيح العتمة والظلمة عن قضية جورج عبدالله، لا بد من إخراج مساحات نضاله من سمة ما يسمونه "أعمال إرهابية"…!! إن إعادة محاكمته، بل الإفراج عنه أصبح قضية إنسانية ووطنية ملحة… ومن هنا نناشد السلطات الفرنسية والشعب الفرنسي العاشق للحرية أن يعيد الحرية للمناضلين في سبيل قضايا شعوبهم… إن الإفراج عن المعتقلين والأسرى المناضلين مسألة إنسانية حضارية قومية وطنية، ولم يعد ملكا لهذا الفريق أو ذاك أو لهذه الدولة أو تلك بل هي نزعة إنسانية وسجية كونية آدمية، ومن هنا، ندعو السلطات الرسمية اللبنانية إلى ضرورة السعي الدؤوب وعلى أعلى المستويات مدعومة من كل فئات شعبنا وقواه الحزبية والنقابية ومؤسسات المجتمع المدني لفك الحصار عن "أرنون" وإطلاق سراح الأهالي… وفك أسر الشريط الحدودي والمعتقلين والأسرى في سجون الإحتلال الصهيوني وعملائه في الجنوب والبقاع الغربي… وفك القيود… بات وشيكا… أيها الأخوة بفعل المقاومة الوطنية-الإسلامية التي تسحق أعلى جهوزية لجيس العدو الإسرائيلي،… والآمال تثمر نصرا في الجنوب والبقاع الغربي، في الجولان وفلسطين… مهما بلغت التضحيات … فنحن نمتلك اليوم … إرادة التحرير والتضحية بالذات من أجل الوطن والأمة… ونملك شبانا ينحني لهم الهام والغار… وشهداء… مقاومين… مقاتلين اسرى… معتقلين… نملك جيشا لبنانيا ثابتا… مدعوما من جيش سورية الرئيس المناضل حافظ الأسد… ونمتلك خيارا مصيريا واحدا… انطلق به الرئيس حافظ الأسد والرئيس الياس الهراوي ويعززه ويرسخه اليوم الرئيس آميل لحود… تلك هي استراتيجية النصر الأكيد. إن التضامن الفعلي… هو بتوجيه وحشد طاقاتنا كافة رسمية وشعبية لعودة أبنائنا إلى صدر الوطن وقلبه… ليسهموا معنا في مسيرة البناء والتحرير والسيادة… وإني أشد اليوم أيها الأهل والأخوة… على أيدي أهل المعتقلين والمسجونين… على أيدي الرفاق والأصدقاء… أثني على عزيمتهم وعلى صبرهم وثباتهم في حفظ قضايا النضال لأولئك الأبطال المناضلين… ولن ننسى وجوههم، مهما اشتدت ظلمة الزنزانات،… ومهما طالت سنين المرارة والوحشة… مهما نزفت جراحهم على أيدي الجلادين الآثمين فقد حفظنا الصور في الأفئدة… وفي ذاكرة الوطن. وأنتم يا أهل جورج ويا أهلي… لا يسعنا أن ننسى من سال دمه في مواجهة الاجتياح… وفي سبيل نصرة قضية شعبه… وسنعمل أبدا لنصرته… إني معكم وأعلن تضامني مع السعي للإفراج عنه وبقية معتقلينا وأؤكد على أهمية أن يستمر التحرك متواصلا… ليعود لنا جورج ورفاقه… وشكرا النائب عبدالرحمن عبدالرحمن 5- كلمة أصدقاء المعتقل جورج يلقيها الأستاذ جورج أبوزيد باسم أصدقاء المناضل جورج ابراهيم عبدالله أرحب بمكم في منطقة القبيات عندقت هذه المنطقة التي نشأ فيها وناضل من أجلها فتابع عمله السياسي منتميا إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. فلسطين القضية العربية الأولى التي استشهد من أجلها آلاف المناضلين ومنهم من اعتقل وشرد واضطهد وهو واحد منهم إنه ينتمي إلى جيل من الشباب العربي الذي حلم بالتغيير والمبادرة من أجل تقرير المصير وتجديد المجتمع العربي على قاعدة مثل عليا وقيم ضحى في سبيلها 15 عاما من الاعتقال الجائر بين اعتقال جورج واليوم تبدلت معطيات الشرق الأوسط إذ دخلنا في مرحلة جديدة تتطلب قراءة مختلفة لواقعنا وتبديلا في أساليب مواجهة أعداء الأمس واليوم إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وما المقاومة الإسلامية في الجنوب والبقاع الغربي إلا الرد التاريخي على أعدائنا لذلك ندعو إلى التضامن مع المقاومة الإسلامية والقتال إلى جانبها كما ندعوإلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين من السجون الإسرائيلية وندعو إلى إطلاق سراح المعتقل السياسي المناضل جورج عبدالله وندعو المشاركين في تجمع اليوم إلى تشكيل لجنة متابعة شمالية تستكمل في بيروت كلجنة متابعة وطنية وشكرا. 6- كلمة المحامي خلدون نجا رئيس المنتدى القومي العربي في الشمالأيها الأحبة جورج عبدالله ليس فقط ذلك المناضل العربي الذي نتضامن معه وليس ذلك الإنسان الذي علم البطولة وإنما يعني في هذا الموقف معان ومعان. المعنى الأول أنه ابن هذه المنطقة القبيات-عندقت التي أهدت إلى الوطن وما تزال ترفد خيرة أبنائها في الجيش اللبناني… فجورج هو صلة الوصل بين المدينة ونفسه، صلة الوصل بين المدينة ولبنان، بين المدينة والعرب، بين المدينة والمقاومة فهذا المواطن خير صلة بين جورج وأحمد بين جورج وهادي نصرالله في هذا البلد جورج صلة الوصل بيننا وبين قضيتنا المركزية قضية فلسطين. لماذا اعتقل؟ لماذا يقاسي اليوم ظلما عالميا؟ أليس ذلك من أجل انتمائه، انتمائه إلى القضية، انتمائه إلى العروبة انتمائه إلى لبنان، إلى القبيات فهذه المعاني جميعا تجتمع في شخص هذا المناضل الذي نطالب اليوم كلنا بالتضامن معه وأكثر من التضامن إلى نشر قضيته والسير بها لكي نكون قد وفينا جزءا بسيطا من كل هذه المعاني. 7- كلمة المسؤول السياسي لحزب الله في الشمال الحاج محمد صالح: باسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أبناء الله من لدن آدم إلى عيسى بن مريم إلى حبيب الله وصفيه محمد…. الأسر والأسير تتعدد صوره وتتعدد أشكاله، قد يكون الأسر فردا أو جماعة أو وطنا أو أمة والأسر يعني الظلم والتعسف والاضطهاد والذي يمارس الأسر على الناس ويمارس الطغيان والقهر على أهل الحق وقائلي الحق والذين يقفون بوجه الباطل والذين يتوقون إلى الحرية في الفكر وفي الأرض والأوطان. وجورج أحد هؤلاء الذين وعوا الموقع والموقف والدور فكان أسيرا بجسده ولكنه مقاوم مناضل مكافح بوجه أولئك الطغاة. أيها الأعزة جورج يطلبنا اليوم أن نكون إلى جانبه ليتحرر ويعود إلى صف نضاله إلى وطنه، وطن المقاومة، ثقافة المقاومة ومجتمع المقاومة الذي ينهض بكل أهله بكل مواطنيه من شماله إلى جنوبه وها هي بالأمس كانت أرنون أفضل شاهد على ذلك حينما أسرت وانتفض لبنان وانتفضت المقاومة في هذا البلد بكل طوائفه كل أحزابه ليطردوا الإسرائيلي وليمزقوا تلك الأسلاك الشائكة وليقتحموا أوهام الألغام التي زرعها اليهود في عقول المستسلمين هذا الاقتحام فعلته المقاومة وثقافتها والدماء التي لا تفتأ تسطر في كل يوم ملاحم البطولة تزرع في فخارا وعنفوانا وبأسا تولد بعزيمة الشباب الذين وعوا القضية أيها الأحبة أبناء المقاومة وبالتحديد الإسلامية بالأمس خاضوا ملاحم تصل إلى المعجزات. إنتظروا وهم في الليل في ذلك السحر انتظروا قادة جيش العدو ليأسروه بقلوبهم الكبيرة التي عظم الخالق في نفوسهم فصغر ما دونه في أعينهم أيها العزاء قتلوا قادة مظلييهم أكثر من ذلك بالأمس كان الفرد من هذه المقاومة يقف أمام حصار الجيش الإسرائيلي الذي كان يلاحقه لكن أين هم من نصر الله وكان حقا علينا نصر المؤمنين تفلت هذا المجاهد وخرج من الحصار ليعطي لنا المجد والفخار ليعطي لنا الحافز لتنطلق شباب الجامعات ولتنطلق كل فئات مجتمعنا إلى أرنون وتقتحم تلك الأسلاك نعم أيها الخوة لا أريد أن أطيل لكن أقول أن كل ادعاءات الإعلام الصهيوني والعسكرية الصهيونية والسياسية الصهيونية تسقط أمام سواعد حقيقة المقاومة وعندما صرخ بالأمس شباب الجامعات ومنهم شباب الجامعة اليسوعية في بيروت وهم في أرنون صرخوا كلنا مقاومة وأبناء أرنون. ونحن من موقعنا في المقاومة الإسلامية ومن موقعنا الإسلامي وفي حزب الله نقول أن جورج عبدالله هو مقاوم رفيق لنا في نضاله رفيق لنا في كفاحه رفيق لنا في مقاومتنا بوجه العدو الاسرائيلي وكلنا أهل لجورج عبدالله والسلام عليكم ورحمة الله . 8- كلمة الأب ابراهيم سروجيا محبي النضال والمناضلين إنه لفرح كبير أن نأتي إلى القرية التي انبتت المناضل جورج ابراهيم عبدالله، ونحن في بداية الصوم الكبير. تعلمنا الكنيسة المقدسة أننا في الصوم نحن في رحلة إلى الجلجلة التي علق فيها يسوع على الصليب ومنها إلى القبر فالقيامة. وجورج مازال مصلوبا في زنزانته منذ خمسة عشر عاما ينتظر انبلاج فجر تحريره فماذا نحن فاعلون له؟ اسمحوا لي أن أنطلق من الاقتراحات العملية التالية: 1- جورج ابن القبيات فأتمنى أن تنطلق الشرارة الأولى من الأرض التي ترعرع فيها –وحسنا فعلنا أننا اجتمعنا في قريته بالذات الآن. قد يختلف أهل القرية على قضايا كثيرة، ولكن أمام إسرائيل لا أعتقد أن هناك مجالا في الاختلاف. فهي تريد أن تسحقنا جميعا أو أن نكون أجراء عندها. فلذا حتمية التلاقي والنضال من أجلنا وأجل جورج لا مفر منها. 2- وبالتالي جورج ابن الكنيسة المارونية وهنا أتمنى على غبطة البطريرك نصرالله صفير أن يتبنى هذه القضية ويرفعها إلى حاضرة الفاتيكان لتطرح على صعيد عالمي. فإذا أرادت الكنيسة أن تكون ملتصقة بالفقراء فبالأحرى أن تلتصق بمن يناضل من أجلهم. 3- كما أن جورج ابن لبنان الذي أحب والذي أراده أن يكون بلدا عربيا مناضلا ضد أطماع إسرائيل. وها نحن قد دخلنا في صيروررة ما تمناه جورج نطالب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللذين يعلنان تأييدهما للمقاومة، أن يتبنيا قضية جورج ويسعيا جادين بإطلاق سراحه. 4- ومن أجل فلسطين، من أجل زهرة المدائن، من أجل القدس، سجن جورج، فهل بقي في هذه الثورة الفلسطينية من لم يصافح يد العدو ويأخذ الثورة إلى القبر؟ فإلى من بقي من الثوار الشرفاءالذين يرفضون الخضوع والاستسلام، أطالبهم ألا ينسوا رفيقهم في أقبية السجون الفرنسية. |